الشيخ الصدوق

524

الخصال

الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت ، قلت : وأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقل إلى فقير ذي سن ( 1 ) ، قلت : ما الصوم ؟ قال : فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ، قلت : فأي الجهاد أفضل قال : من عقر جواده واهريق دمه ، قلت : فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي . ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة ، قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جماء غفيراء ( 2 ) قلت : من كان أول الأنبياء ؟ قال : آدم ، قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ، قال : نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه . ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث وأخنوخ ، وهو إدريس عليهم السلام - وهو أول من خط بالقلم - ونوح عليه السلام . وأربعة من الأنبياء من العرب : هود وصالح وشعيب ونبيك محمد . وأول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى ، وستمائة نبي ، قلت : يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة ، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ،

--> ( 1 ) في البحار " إلى فقير ذي سر " والجهد : الطاقة وأقل الرجل صار إلى القلة وهي الفقر والهمزة للصيرورة ، وربما يعبر بالقلة عن العدم فيقال : قليل الخير أي لا يكاد يفعله . ( 2 ) قال الجوهري : جاؤوا جماء غفيراء - ممدودا - والجماء الغفير ، وجم الغفير وجماء الغفير . أي جاؤوا بجماعتهم ولم يتخلف منهم أحد ، وكانت فيهم كثرة . وقال : الجماء الغفير اسم وليس بفعل الا أنه تنصب المصادر التي هي في معناه كقولك جاؤوني جميعا وقاطبة وطرا وكافة ، وأدخلوا فيه الألف واللام كما ادخلوا في قولهم : أوردها العراك أي أوردها عراكا .